naqd politics

مهرجانات بعلبك: “الحزب” يهيمن ويفرض ثقافته المستوردة

بعد سنتين على التوقف القسري، عاد مهرجان بعلبك الدولي بنسخته الـ67 على الرغم من مسلسل الاشتباكات المسلّحة والتفلت الأمني الطويل، التي عاشته ولا تزال مدينة الشمس.

حاول الشباب والأهالي في مدينة بعلبك مرارًا إثبات أن مدينتهم تستحق الاهتمام، بوصفها مدينة عريقة تحفل بتراث عالمي، لا منطقة محاصرة، وبؤرة للتسيب والفلتان الأمني والجرائم والمخدرات. وكان ينتظر أهالي المنطقة المهرجان الدولي، بفارغ الصبر هذا المهرجان، آملين انتعاش مدينتهم الواقعة تحت نيران “الحزب” والمافيات.

وعلى الرغم من نجاح المهرجان، وقبل ساعة واحدة، من عشية الافتتاح، أقام “الحزب” احتفالًا له في ملعب بعلبك البلدي الذي يبعد نحو كيلومترين إلى ثلاث من محيط القلعة، فأثار ذلك حفيظة بعض الأهالي. والاحتفال الحزبي، بأعداده الضخمة ومواكبه، تسبب بازدحام مروري وتشويش المهرجان الذي عوّل عليه السّكان منذ شهور. لكن المهرجانات تحولت حدثًا هامشيًا قياسًا على تغطية الإعلام احتفالية “الحزب” التّي أثارت جدلاً في كافة المناطق. ولم يكتفِ “الحزب” بتشويش افتتاح المهرجان، بل وقرر إقامة احتفاليته الأربعينية في القلعة، متجاوزًا واقع انشغالها بمهرجانات سياحية. ونشر دعوته التّي حددت الاحتفال في 15 تموز، أي قبل يوم واحد من آخر أيام المهرجانات. وهكذا وضع اللجنة تحت ضغط الأمر الواقع الذي فُرض عليها لإزالة تجهيزاتها موقتًا، محتكرًا القلعة ومانعًا السواح والزائرين من دخولها.

على صعيد آخر، شهدت المقاهي والمطاعم المجاورة، مشادات كلامية وخلافات تطور بعضها إلى اعتداءات جسدية حسبما أشار أحد الحاضرين لـ”المدن”. وذلك على خلفية امتناع بعض المطاعم والمقاهي عن تقديم المشروبات الروحية للبنانيين وحصرها بالسّياح الأجانب.

لتصلكم نشرة نقِد الى بريدكم الالكتروني

Read Previous

تعديل قانون الذهب… سقطة جديدة لنواب التغيير

Read Next

ما بعد بعد كاريش… حقيقة أم وهم؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *