naqd politics

اتفاقية 17 أيار المعترف بها من اسرائيل تعطي لبنان أكثر من الخط 23

تقدّم اتفاقية 17 أيار، وهي معاهدة سلام بين لبنان واسرائيل وتم التصويت عليها في المجلس النيابي عام 1983 وأسقطها فيما بعد رئيس الجمهورية أمين الجميّل تحت ضغط النظام السوري، دليلاً إضافياً على كون الخط 23 ليس أكثر من بدعة، تضرب حقوق لبنان ومصالحه وسيادته على مائه وموارده.

أوردت اتفاقية السلام، الموقّعة بين الدولة اللبنانية واسرائيل في 17 أيار 1983، في الفقرة «2 – ز» من الملحق الأوّل، ما حرفيته: «أن المنطقة الممتدة من «33 درجة و15 دقيقة شمالاً، و35 درجة و12.6 دقيقة شرقاً»، إلى «33 درجة و05.5 دقائق شمالاً، و35 درجة 06.1 دقائق شرقاً» وإلى «23 درجة و15 دقيقة شمالاً و35 درجة و08.2 دقائق شرقاً»، وإلى «33 درجة و05.5 دقائق شمالاً و35 درجة و01.4 دقيقة شرقاً»، هي منطقة محظورة في الوقت الحاضر أمام الملاحة البحرية، يحتفظ بها لبنان.

وإذا ما تمّ إسقاط إحداثيات متوازي الأضلاع المشار إليه في الاتفاقية، على الخريطة الحالية ومقارنتها بإحداثيات الخطّ 23 الحالية، بنسختيه، الأولى والثانية المحدّثة لاحتواء المكمن المحتمل للغاز المسمى «حقل قانا»، فإن الحدود الجنوبية لمتوازي الأضلاع تتجاوز الخط 23 بمساحة بحرية واسعة. فكيف سبق لاسرائيل أن اعترفت بسيادة لبنان على هذه البقعة، وتم اليوم قضم تلك المساحة أي خط 29 حتى شمال الخط 23؟ وكيف يمكن للدولة أن تملك وثيقة من هذا النوع، باعتراف العدوّ، ولا تستخدمها في معركة تحصيل مساحة أوسع وحصة أكبر من الغاز في البحر؟

وبالتالي، تكون اليوم السلطة اللبنانية، بقيادة “الحزب”، قد تنازلت عن 1400 كلم مربّع أي مزارع شبعا ثانية.

لماذا دحض الخطّ 23؟

لا ينطلق الخطّ 23 من نقطة رأس الناقورة المحددة في اتفاقية الحدود بين لبنان وفلسطين في 1923. بل انطلق من النقطة رقم 18 في البحر، مخالفاً بذلك أبسط قواعد ترسيم الحدود البحرية التي توجب انطلاقه من النقطة التي تنتهي عندها الحدود البرية. والنقطة 18، تظهر على الخريطة البحرية التي تم إيداعها لدى الأمم المتحدة على أنها واقعة على البرّ شرق رأس الناقورة. بينما هي تقع حقيقة، ووفقاً لإحداثياتها الجغرافية المرفقة بالمرسوم 6433، على بعد حوالي 28 كلم في البحر.

لتصلكم نشرة نقِد الى بريدكم الالكتروني

Read Previous

الكوليرا تصل لبنان والسلطة تجدد مقولة “لا داعي للهلع”

Read Next

الأمن الذاتي إلى الواجهة… لبنان بيئة حاضنة للسلاح المتفلت

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *