naqd politics

مطار جديد في بيروت: ميقاتي وحمية يحرمان الخزينة ملايين الدولارات

فرح الشعب اللبناني، للحظة عند سماعه خبر توسعة مطار بيروت الدولي، من خلال انشاء TERMINAL 2، للرحلات ذات الكلفة الزهيدة وللطائرات ذات الحجم الصغير، ولكن سرعان ما تبدت تلك الفرحة بنكسة بعد معرفة تفاصيل هذا الملف الذي يلفه الفساد.

بالعودة إلى العام 1990، وعندما تم توسعة مطار رفيق الحريري الدولي بعد الحرب لم تبقى جهة محلية إلا وتدخلت في ملفات مناقصة  توسعة المطار، اما في العام 2023 وبعد صدور قانون الشراء العام الذي يفرض ان تمر كل العقود والتلزيمات في الدولة اللبنانية عبره، استفاق اللبنانيون على فوز شركة  LAT على عقد إنشاء ما يعرف بالـTERMINAL 2  في مطار رفيق الحريري الدولي.

وبحسب المعلومات فقد فوجئ عدد كبير من الوزراء بالدعوة الى المؤتمر للإعلان عن حدث كبير من دون مناقصة ومن دون المرور بهيئة الشراء العام.

فقد اعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الأشغال علي حمية فوز تحالف شركات عالمية ومحلية بتلزيم هذا المشروع، وهنا الفضيحة الكبرى التي تتمثل بعقد إستثمار لمدة 25  سنة، تعود بعده ملكية المبنى للدولة اللبنانية وبكلفة 122 مليون دولار تم من دون إجراء اي مناقصة في وقت تحتاج اي بلدية في لبنان لموافقة هيئة الشراء العام  لشراء ورق طباعة، وبحسب حكومة “الاصلاحات ومحاربة الفساد” الصفقة مربحة للبلد.

لكن بالواقع ما يحصل فعلياً هو بناء مطار جديد بقدرة إستيعابية تصل إلى حوالي 3.5 مليون مسافر سنوياً اي نصف القدرة الحالية للمطار بالإضافة الى إمكانية هبوط ما بين 6 الى 12 طائرة جديدة يومياً ما يعني  ان ما يحصل هو عملية استثمار لمطار جديد سيكون مخصصاً لرحلات شركات الطيران المنخفضة الكلفة ورحلات الحج والعمرة.

وبحسب القرار الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ 14 نيسان 2022 طلب من وزارة الأشغال العامة والنقل تلزيم اعمال مشروع بناء مبنى للرحلات العارضة والسياحية بموجب استدراج عروض لدى إدارة المناقصات ووفقاً لأحكام الفقرة 6 من المادة 145 والفقرة الاولى من المادة 146 من قانون المحاسبة العمومية، وهذا ما لم يحصل.

ماذا لو تقدمت شركة اخرى بعرض اكبر يعطي الدولة ارباحاً خلال فترة الـ25 سنة؟ هل من سأل ؟ هل من حاول؟ طبعاً كلا، لأنها حكومة المحاصصة، وللمفارقة ان كل المطبلين للصفقة يستندون الى قانون يجيز للشركات الإستثمار في المطار من دون العودة لهيئة الشراء العام، لكن هل الاصلاحات ومحاربة الفساد تكون بتلزيم بناء مطار جديد من دون مناقصة ومن دون الخضوع للأصول في واحد من اهم مرافق الدولة وهو المطار.

سبعة ايام مرت على اعلان نجيب ميقاتي عن صفقة المطار المشبوهة بالتراضي وحتى اللحظة العقد لا يزال طي الكتمان، وحدها رائحته النتنة تسكن الأنوف، وقد علمت منصة نقد ان هيئة الشراء العام لم يصلها اي شيء، أما الحكومة فأصبحت رهن المساءلة حول هذه الصفقة بالاضافة الى ان لجنة الاشغال النيابية تتحضر لمناقشة ما سيعرضه عليها وزير الاشغال الخميس المقبل. فهل ستقلب الطاولة وتكون السباقة في تغيير معادلة صفقة السمسرة المفضوحة؟

الى وزير الاشغال علي حامية نقول، هل مساحات المطار ملك لك ولرئيس حكومتك كي تبيعها لمن تشاء وبقدر ما تشاء، فعلتها سابقاً بتلزيم السوق الحرة بالليرة ومنعناك بقوة القانون وهمة رئيس هيئة الشراء العام فارتفع المبلغ لمصلحة الدولة من 29 مليار ليرة الى ما يفوق الـ60 مليون دولار، وسنمنعك اليوم. صفقتك يجب أن تُلغى فوراً، ولن نعيد عقارب الساعة الى الزمن الامني السوري وما بعده من استفحال فساد واستباحات التراضي التي أفلست البلد وقضت على ما تبقى من الوطن.

انها املاك الناس الذين باتوا ينازعون بين الموت والحياة بسبب الحكم الفاسد المتمادي.

لن نسكت كل يوم، كل ساعة، كل دقيقة حتى تلتزموا حدود القوانين، والاجدى رحيلكم ولكن وجبت قبل ذلك المحاسبة والمحاكمة يا من حولتم البلد ومرافقه الى دكاكين صغيرة.

إدعموا الصوت العالي، ساهموا معنا عبر الضغط على الصورة:

لتصلكم نشرة نقِد الى بريدكم الالكتروني

Read Previous

صندوق النقد الدولي دق ناقوس الخطر وبرّي ألهى الشعب

Read Next

مصطفى رعد: ملف النفايات متل بقرة جحا عند السياسيين

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *