naqd politics

بعد 4 أيام على أزمة بنك سيليكون فالي: التدخل السريع فرمل الكارثة

أغلقت السلطات الأميركية الجمعة مصرف “سيليكون فالي بنك” وفرضت عليه رقابتها حتى إعادة فتحه الاثنين باسم جديد، إثر عجز المؤسسة المالية الكاليفورنية عن تلبية عمليات السحب الهائلة لعملائها. وتسبب ما يعد أكبر إفلاس مصرفي أميركي منذ الأزمة المالية للعام 2008 في قلق الزبائن وتساؤلات حول العواقب وموجة ذعر في الأسواق العالمية.

كيف بدأت الأزمة؟

قصة الانهيار باختصار بدأت عندما فاجأ البنك المستثمرين بحاجته إلى جمع 2.25 مليار دولار لدعم ميزانيته العمومية، وشعر المودعون بالخوف على أموالهم فقاموا بعمليات سحب مذهلة بقيمة 42 مليار دولار في نهاية يوم الخميس. فشلت عملية زيادة رأس المال، ومع زيادة الطلب على على سحب الودائع كانت مسيرة البنك التي بدأت قبل 40 سنة، قد انتهت خلال 48 ساعة.

تدخل سريع:

بعد 48 ساعة فقط من بدء الأزمة، وضعت مؤسسة ضمان الودائع الفيدراليّة يدها على المصرف، وأقفلت فروعه. كل وديعة مضمونة لغاية 250 ألف دولار. ووضعت المؤسسة جميع الخيارات على الطاولة: بيع الأصول والتصفية، أو بيع المصرف بأسره، أو دمجه أو إعادة رسملته.

أزمة شبيهة بلبنان؟

معايير التعامل مع المصارف المفلسة ستُحترم في قضيّة مصرف “سيليكون فالي”. ويرّجح كثيرون اليوم أن تكون خسائر مودعي المصرف محدودة جدًا، أو قد تكون هامشيّة، طالما أن السلطات التفتت للخسائر وفرملت عمل المصرف سريعًا، في وقت مبكر. لم يتحدّث أحد عن قدسيّة الودائع، ولا عن “الثقة” بالنظام المصرفي الأميركي. لم يطرح أحد شعارات عن القطاع الذي “صنع مجد الاقتصاد” الأميركي، وليس هناك ودائع بسمنة وودائع بزيت.

بريطانيا تتدخل:

قال موقع “أكسيوس” إنّ الحكومة البريطانية وافقت على بيع الذراع البريطانية لبنك سيليكون فالي الأميركي إلى مصرف “HSBC” مقابل جنيه إسترليني واحد (1.2 دولار).

وكان مصرف “HSBC”، قد أعلن اليوم الاثنين، أنّه سيستحوذ على الوحدة البريطانية لبنك “سيليكون فالي” الأميركي، الذي أعلن فشله في تغطية ودائعه في الولايات المتحدة، بحسب شبكة “سكاي نيوز” البريطانية.

وقال بيان للخزانة بعد محادثات عاجلة إنّه “تم بيع بنك وادي السيليكون (المملكة المتحدة) المحدود إلى HSBC”، وأضاف البيان: “قام بنك إنكلترا بتسهيل هذه الصفقة، باستخدام الصلاحيات الممنوحة بموجب قانون البنوك لعام 2009”.

لتصلكم نشرة نقِد الى بريدكم الالكتروني

Read Previous

ما وراء مباراة الأنصار ـ العهد: لبنانان ينتظران المصارحة

Read Next

رسالة إلى الاعلاميين: لا تذهبوا إلى التحقيق إذا كان خارج نطاق محكمة المطبوعات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *