naqd politics

لقاح لأمراض القلب والسرطان… خبر حقيقي أم آمال كاذبة؟

غزت العالم في الفترة الأخيرة، جائحة كورونا وقتلت عددًا كبيرًا من سكان العالم وفجأة ظهر لقاح لهذا الوباء حدّ بشكل كبير من انتشاره ويمكننا القول القضاء عليه تقريباً. وبعده بعدة أشهر، بدأ الحديث عن لقاح مضاد للسرطان وأعراض القلب الفجائية وهو ما يتوقع أن يحدث طفرة هائلة في مجال مكافحة المجالين، وهي أمراض تشكل سبباً رئيسياً في الوفيات التي يتم تسجيلها في العالم سنوياً. ولكن هل يمكننا تصديق هذا الاكتشاف أم أنه آمال كاذبة؟

يتم التداول في الاونة الاخيرة عن اكتشاف لقاح مضاد للسرطان والاعراض القلبية بعد النتائج التي حققها لقاح Covid-19 وأثار العلماء نتيجة اللقاح على الجهاز المناعي والبروتيين ومن هنا اكتشفوا ان تطوير لقاح يمكن ان يعمل على الجهاز المناعي لمرضى السرطان وتجديد خلاياهم ويكون بمثابة سابقة علمية تحد نسبة عالية من الوفيات عالمياً.

وكشف عدد من الخبراء عن أن لقاحات جديدة لعلاج مجموعة من الأمراض، من بينها السرطان، ربما تكون جاهزة بحلول عام 2030، وتنقذ ملايين الأرواح.

وذكرت “موديرنا”، شركة الأدوية الأميركية الرائدة التي طورت واحداً من اللقاحات المضادة لـ”كوفيد”، أن نتائج لقاحات السرطان الجديدة “واعدة جداً”، وأنها قد أوجزت نحو عقدين من التقدم في 12 إلى 18 شهراً.

وقال الدكتور بول بيرتون، كبير المسؤولين الطبيين في “موديرنا”، إن الأمل معقود على أن تجدي هذه الجرعات نفعاً في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض المناعة الذاتية، و”جميع أنواع” الحالات الصحية الأخرى.

وفي تصريح أدلى به إلى “غارديان” البريطانية، قال الدكتور بيرتون إن “هذا اللقاح سيكون في متناولنا، وسيعطي فاعلية كبيرة، وسينقذ مئات الآلاف، إن لم نقل الملايين، من الأرواح”.

لكن أين نحن من هذه الاكتشافات؟

ان اكتشاف هكذا لقاح بطبيعة الحال يكون محمياً بـ”براءة اختراع” ما يمنع شركات أخرى من اختراع لقاح مماثل ويبقى لهم الحق الحصري في توزيعه عالميا وتسعيره بمبالغ باهظة تفوق قدرة المواطن على شرائه وقد تعيق في بعض الاحيان الدول الفقيرة شرائها لتغطية الكلفة لمواطنيها المصابين بهذه الامراض.

فالشركات العالمية المنتجة للقاحات تبغي الربح المادي دون الاخذ بعين الاعتبار الوضع الانساني. وبحسب تقرير لمجلة أميركية هناك شركة طالت أرباح هائلة في سنة واحدة اذ وصل ربحها 1.14 مليار دولار أميركي ما يفوق مدخول دولة مصدرة للنفط.

عندما تم اكتشاف لقاح كورونا من قبل شركة موديرنا الاميركية، أول الدول التي استفادت منه عالميًا هي أوروبا نظرا للمصالح الشخصية. فمصالح الدول تتخطى العدالة الاجتماعية والانسانية والمساواة بين السكان والمجتمعات وقد يكون فعلا ً تم استحداث لقاح للسرطان والقلب ولكن تبقى المسؤولية عند منظمة الصحة العالمية لتوزيع هذا اللقاح على جميع الدول عن طريق تحديد تسعيرة تكون في متناول شعوب العالم دون تمييز واعتبارات مصالح خاصة وتحقيق العدالة والمساواة في هذا الاطار بين كل الشعوب.

لتصلكم نشرة نقِد الى بريدكم الالكتروني

Read Previous

تنتهي الحرب ويتصافح الرؤساء: الشعوب وحدها تدفع الثمن

Read Next

Netflix Is Getting Sued For Portraying Cleopatra As Black

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *