naqd politics

هل يشعل حزب الله جبهة الجنوب؟

هل يدخل لبنان وحزب الله تحديداً على خطّ معركة “طوفان الأقصى”؟ إنه السؤال الأكثر تداولاً وطرحاً بين اللبنانيين اللذين يرزحون تحت أكبر أزمة اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية.

يوم حافل بالتصعيد شهدته الحدود الجنوبية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي بعد قيام الحزب بإطلاق صواريخ على مواقع عسكرية إسرائيلية  عند الحدود، وعلى الأثر رد الجيش الإسرائيلي بقصف مناطق كفرشوبا وشبعا والهباريه وبسطرا. كما اطلق الجيش الإسرائيلي عصر أمس الأحد، قذيفة  مدفعية من عيار 155 ملم من مرابضه في الزاعورة استهدفت منطقة مفتوحة في منطقة الخريبة.

كما سقطت  مساء امس الأحد، قذائف على اطراف الهباريه والخريبه الواقعة بين ابل السقي والخيام  وسط تحليق كثيف لطائرات التجسس الاسرائيلية في سماء الجنوب، وأدى القصف الاسرائيلي الى سقوط جريحين وهما طفلين من منطقة كفرشوبا وحالتهما مستقرة.

وأعاد حزب الله نصب الخيمة التي تعرضت للقصف من طائرة من دون طيار عند جبل دوف في مزارع شبعا وشوهد عناصره يتمركزون في محيطها في تحد غير مسبوق للقوات الاسرائيلية.

الى ذلك اعلن الناطق الرسمي بإسم اليونيفيل أندريا تيننتي نحن على اتصال مع السلطات على جانبي الخط الأزرق، على جميع المستويات، لاحتواء الوضع وتجنب تصعيد أكثر خطورة.

وأضاف، “نحث الجميع على ممارسة ضبط النفس لخفض التصعيد ومنع التدهور السريع للوضع الأمني”.

وفي هذا الاطار اجبر عدد من اهالي الناقورة  قوات اليونيفيل خلال مرورهم بآلياتهم الدوس على العلمين الأميركي والإسرائيلي، ولوحظ اليوم غياب الدوريات الإسرائيلية المعتادة على كافة محاور القطاع الشرقي عند الحدود. فيما سجلت من الجانب اللبناني حركة ناشطة ونقاط مراقبة وانتشار للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل على طول الحدود لمراقبة الوضع عن كثب وتحسباً لأي تطورات امنية قد تطرأ.

وفي حديث لـ”الشرق الأوسط”، لفت وزير الخارجية عبدالله بو حبيب إلى أن “الحكومة اللبنانية تلقّت وعداً بأن حزب الله لن يتدخل في حرب غزة إلا إذا تحرشت إسرائيل بلبنان”.

ومع أن حزب الله أدرج إطلاقه للقذائف الصاروخية في سياق مواصلته لتحرير الأراضي المحتلة وتضامنه مع المقاومة الإسلامية في فلسطين المحتلة، فإن الاتصالات الدولية بلبنان جاءت في سياق جسّ نبض «حزب الله»، في محاولة أُريدَ منها الحصول على تطمينات من الحزب بأن الجبهة الشمالية ستبقى هادئة ولن تنخرط في مواجهة للتخفيف من الضغط العسكري الذي يمكن أن تقوم به إسرائيل ضد «حماس» لاسترداد هيبتها العسكرية ورفع معنويات وحداتها المقاتلة التي أُصيبت بحالة من الذهول من جراء الصدمة غير المتوقعة التي أحدثتها المقاومة الإسلامية في اجتياحها للمرة الأولى لمعظم المستعمرات الإسرائيلية الواقعة في منطقة غلاف غزة.

لكن الاتصالات الدولية والعربية، وإن كانت دعت إلى ضبط النفس والحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، بعدم إلحاق الجبهة الشمالية بالحرب الدائرة في قطاع غزة وغلافها الذي يحتضن عدداً من المستعمرات الإسرائيلية، فإنها في المقابل لم تحصل على التطمينات المطلوبة، وتحديداً من «حزب الله» الذي يربط قراره بما سيؤول إليه الوضع العسكري على أرض المعركة الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

والسؤال الذي يطرح هل هناك من قرار اتخذه حزب الله يفتح جبهة الجنوب ويشعل معها البلد، أم ستبقى العمليات العسكرية محصورة في مزارع وشبعا وتلال كفرشوبا؟

لتصلكم نشرة نقِد الى بريدكم الالكتروني

Read Previous

بجاني والحصروني ولقمان سليم وغيرهم… العدالة المخفية في وطن اللامحاسبة

Read Next

شبح 11 أيلول في إسرائيل… هل من شرق أوسط جديد؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *