naqd politics

اللبنانيون يتامى: لا دولة ولا معارضة والقرار بيد الميليشيا

الشعب اللبناني وحيد بكل ما للكلمة من معنى، هو الحلقة المستضعفة من كل الجهات إن كان على الصعيد الاقتصادي أو السياسي أو الأمني… في كل مرة يأخذ لبنان نفساً عميقاً تشتد عليه المصاعب التي تجعله في حالة عجز. شعبنا  كل يوم يستيقظ على مشكلة جديدة، وتتداول الأخبار والتساؤلات بين البعض هل هناك حرب تتنتظرنا على الأبواب؟ هل لبنان في كامل جهوزيته لمواجهة الحرب مع إسرائيل؟ هل يتحمل لبنان الحرب؟ أين الدولة في ظل هذا الوضع الأمني؟ هل يوجد لدينا مستشفيات كافية ومجهزة لاستقبال هذا الخطر الأمني؟

الشعب في حالة ترقب وخوف من أن يدق ناقوس الخطر فالوضع الاقتصادي لا يتحمل خسارة وذلك بسبب عدم إستقرار الدولار و وسيطرة الغلاء المعيشي الذي يمنع المواطن من شراء حاجاته الأساسية بالإضافة إلى  القطاع الصحي الذي أصبح  مستنزفاً إلى حدٍ كبير وذلك بسبب هجرة بعض الممرضين والأطباء إلى الخارج منذ العام 2019، وإنقطاع الأدوية المستمرة للأمراض المزمنة.

فالضمان لا يغطي شيء بسبب فواتير المستشفيات المرتفعة وغلاء الأدوية، وهناك إحصائية تؤكد على أن ٥٠٪؜ من اللبنانيين ليسوا مضمونين خصوصاً الأشخاص الذين باتوا في سن التقاعد والذين هم في أمسّ الحاجة للإستفادة منه. وفي ظل هذه الأزمات الكبيرة يأتيك خبر أن الحرب على الأبواب وعلى لبنان أن يستعد لهذا الوضع. ولكن هل للبنان وقطاعاته القدرة أصلاً على الاستعداد؟ أليس الموت بات رفيق اللبنانيين لا يفارقهم ولا يبعد عنهم؟ الموت على أبواب المستشفيات أصبح أمراً طبيعياً فهنالك الكثير من الأشخاص الذين توفوا بسبب عدم جهوزية غرفة العمليات أو لعدم قدرتهم على تسديد تكلفة الجراحة.

أين رئيس الحكومة وما سبب إختفائه؟ لماذا لا نسمع تصريحاً واحداً رافضاً أي تدخلات ممكن أن تحصل لزعزعة الوضع الأمنيو مطمئناً الشعب؟ البنى التحتية في لبنان على شفير الهاوية، فبعد تفجير مرفأ بيروت إزداد الأمر سوءً، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي الذي لا يسمح بشراء القطع الضرورية لتصليح المعدات  وارتفاع أسعار النفط  وغيره من الأمور.

لماذا لا تفرض دولتنا هيمنتها على الحدود وتمنع أي تدخلات حزبية قد تودي بنا نحو الدمار الشامل؟ بات على الشعب اللبناني أن يبقى مكسوراً فإذا طالب بحقه تردعه السلطة وحاسبته بتهديد السلم الأهلي أما إذ زعزعت الميليشيا السلم الأهلي وأمن البلد تختفي السلطة وتصمت كصمت القبور.

ما من أحد يتكلم بإسم المواطن اللبناني ويدافع عنه ويحميه من أي خطر. وما من رئيس أو وزير يتجرأ على القول لا للحرب في لبنان فبلدنا غير مؤهل. ومن المؤكد إذا تعرض لبنان لقصف إسرائيلي سيكون أعنف من حرب تموز 2006 و سيكون أكثر ضررًا بناءً على معطيات ميدانية. بالإضافة إلى أن إسرائيل تتمتع بدعم عالمي وذلك بسبب تطبيع علاقاتها مع غالبية الدول، ففي عام 2006 كان لبنان مدعوماً من قبل بعض الدول العربية والخليجية مما ساهم في نهوضه إقتصادياً بعد الحرب أما الآن لبنان يتيم  لا يمكن أن يصمد إذا تعرض لأي خلل إذ كان أمنياً أو إقتصادياً. من يطمئن قلب المواطن على بلده؟ وإلى متى سيبقى لبنان محكوماً  من قبل جهة سياسية فاسدة  لا تهتم بأرواح الشعب؟

لتصلكم نشرة نقِد الى بريدكم الالكتروني

Read Previous

حرب من نوعٍ آخر أبطالها مقاومو السرطان

Read Next

Iran’s Crackdown on Women’s Rights: The Armita Garavand Case

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *