naqd politics

الإبادة الأكبر في العصر… “طريق السلام حُجِبَ عن عينيك”

كان يسوع صاعداً الى اورشليم… و”لما اقترب، رأى المدينة بكى عليها وقال: ليتك عرفت انت ايضا في هذا اليوم طريق السلام! ولكنه حُجِبَ عن عينيك…” (لوقا 19: 41-44).

وكم نتذكر هذه الآية من انجيل لوقا بعدما شهدنا على مجزرة المستشفى المعمداني والتي تعتبر واحدة من أكثر الأحداث المروعة التي هزت العالم بوحشيتها. وقعت هذه المجزرة في 17 تشرين الأول 2023 في مستشفى المعمداني، وهي واحدة من أعنف الهجمات التي تم تنفيذها على قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة.

ملابسات المجزرة وأسبابها:

تشير التحقيقات الأولية إلى أن المجزرة قد تم تنفيذها عن طريق قصف جوي من قبل طائرات اسرائيلية. وتشكل هذه الهجمات انتهاكًا صارخًا لقوانين الحرب الدولية وحقوق الإنسان. وقد قُتل العديد من المدنيين الأبرياء بما في ذلك المرضى والأطباء والممرضات والعاملين في المستشفى.

تعد مجزرة المستشفى المعمداني بمثابة تذكير مرير بالوضع الإنساني المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني بعد 70 عام من انتهاكات الأرض الدموية. تعد هذه الجريمة جزءًا من سلسلة الهجمات الوحشية التي استهدفت المدنيين الأبرياء في البلاد.

تتطلب مثل هذه المجازر تحقيقًا دوليًا مستقلًا لمعاقبة المسؤولين عن هذه الجرائم البشعة وضمان عدم تكرارها أقله على الأطفال والنساء.

تعتبر مجزرة المستشفى المعمداني بمثابة نداء إنساني عاجل للمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فورية لحماية الأبرياء وإنهاء العنف والدمار في فلسطين. إن الحق في الحياة والرعاية الصحية الأساسية هو حق أساسي يجب أن يتمتع به كل إنسان في العالم.

ردود الفعل العالمية

بعد وقوع مجزرة المستشفى المعمداني، انتشرت ردود الفعل الصادمة والاستنكار في جميع أنحاء العالم. تلك المأساة الوحشية التي حدثت في فلسطين روّعت الناس وأثّرت على مشاعر العديد من الأفراد والجماعات التي دعت إلى التصدي لهذا النوع من العنف وانتهاكات حقوق الإنسان.

وتفاعلت الدول العربية بشكل كبير مع الحادثة. قوانين الإنسانية الدولية تنص على حماية المدنيين والمؤسسات الطبية ، لذلك تفاجأ العالم بوقوع هذا الهجوم المروع على مستشفى المعمداني. تم التأكيد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن تنفيذ هذا العمل الشنيع وضمان عدم تكراره بحق كل طفل.

لم تردع المجزرة المروعة وعاصفة الإدانات العربية والإسلامية والدولية التي تلتها. إذ استمر القصف الوحشي للقطاع طوال الليل، وأدى ذلك إلى استشهاد عدد كبير من الفلسطينيين. ما رفع عدد الشهداء إلى أكثر من 3 آلاف شهيد، منذ بدء العدوان في 7 تشرين الأول.

كذلك دعا جيش الاحتلال الأربعاء، سكان مدينة غزة للتحرك جنوبا، قائلاً في تحذير جديد بشأن الإخلاء إن هناك “منطقة إنسانية” تتوفر فيها مساعدات في “المواصي” الواقعة على بعد 28 كيلومتراً أسفل ساحل القطاع الفلسطيني.

تأثير مجزرة المستشفى المعمداني على الأهالي

أثرت مجزرة المستشفى المعمداني على الأهالي بشدة، حيث أصبحوا يشعرون بالهلع والخوف المستمر. تغيرت حياتهم تمامًا، وأصبحوا قلقين من أمانهم الشخصي وسلامتهم. بعد هذا الحدث المروع، زادت حاجتهم إلى الشعور بالأمان والحماية مع أنهم يعرفون أنها حرب مع اسرائيل ولكن هذه ابادة والقوانين الدولية لا تنص على الموافقة على قصف وتفجير مستشفى.

العواقب النفسية والاجتماعية للضحايا وأسرهم

الضحايا وأسرهم سيعانون من آثار نفسية واجتماعية كارثية بسبب الحرب التي دمرت كل شيء والسبب الأكبر هو مجزرة المستشفى المعمداني. فكل من سمع وخسر شخص سيعيش الصدمة والرعب النفسي والشعور بالخوف المستمر، مما سيؤثر على حالته النفسية والعقلية. سيشعر بالقلق والخوف من احتمال تكرار الحادث أو تعرضه لأي أذى آخر.

في النهاية، يجب أن نتذكر أن مجزرة المستشفى المعمداني لم تؤثر فقط على الضحايا وأسرهم، ولكنها أثّرت بشدة على المجتمع بأكمله. يجب على المجتمع أن يقدم الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا وأسرهم، والعمل على تعزيز الأمان والشعور بالانتماء لمنع حدوث مثل هذه الجرائم المروعة في المستقبل.

لتصلكم نشرة نقِد الى بريدكم الالكتروني

Read Previous

الطوفان النفطي لم يحصل: شكوك وتساؤلات حول نتيجة البلوك رقم 9

Read Next

الكره والتحريض والحرب والميليشيا: رباعيّة همجية في وجه الصحافيين

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *