naqd politics

وفاة رئيس الطائفة اليهودية في لبنان: من هو اسحق أرازي؟

أعلن محامي الطائفة اليهودية في لبنان وفاة رئيس الطائفة اسحق أرازي الغائب الى حد كبير عن الاعلام، وظهر في العام 2009 في تقرير صحافي نحدث فيه عن إشرافه على ترميم الكنيس اليهودي في وسط بيروت.

وكان اسحق أرازي (80 عاما) يتولى منصب رئيس مجلس الطائفة اليهودية في لبنان. وقال المحامي باسم الحوت لوكالة “فرانس برس”: “لقد توفي الثلاثاء ودفن في اليوم نفسه” في المقبرة اليهودية في بيروت.

وتُعرف الطائفة في لبنان باسم “الطائفة الاسرائيلية”، حسب ما تصنفهم لوائح الشطب في الانتخابات. ولا يعيش من يهود لبنان أكثر من ثلاثين شخصاً في لبنان، رغم أن هناك نحو مئتين مهاجرين، يزورون لبنان بين وقت وآخر.

وتراجع عدد أفراد الطائفة اليهودية في لبنان المعترف بها ضمن إحدى الطوائف الـ18 على مر السنوات. وتراجع عددها من 22 ألف شخص قبل الحرب الأهلية (1975 – 1990) إلى “نحو ثلاثين شخصاً” اليوم، حسب ما قال المحامي. وهاجرت غالبية أفراد هذه الطائفة خلال الحرب إلى الولايات المتحدة والبرازيل أو أوروبا خصوصا فرنسا أو إيطاليا بحسب المحامي. وقال: لكنهم بقوا متمسكين بلبنان وكثيرون منهم يزورونه بانتظام”.

وكان اسحق أرازي أشرف في مطلع الألفية على أعمال ترميم الكنيس الوحيد في بيروت الواقع في حي وادي أبو جميل التي كانت تسمى منطقة وادي اليهود.

وعبّر في حديث مع وكالة “فرانس برس” عام 2009 عن “سرور كبير” ببدء عملية ترميم الكنيس الوحيد في بيروت. وقال في التقرير الوحيد: “نأمل في أن تؤدي مبادرة ترميم الكنيس إلى توسع الجالية اليهودية مجددا”.

ودُشّن الكنيس عام 1926 وهو أحد أكبر الكنس في العالم العربي، لكنه تضرر خلال المعارك في وسط بيروت خلال الحرب الأهلية وتم نهبه.

لمحة تاريخية:

خلال اضطرابات 1840 و1860 بين الدروز والمسيحيين في لبنان، نزح العديد من اليهود من دير القمر في الشوف إلى مناطق حاصبيا.

وفي بدايات القرن العشرين، وتحديدًا عام 1911، انتقل يهود اليونان وسوريا والعراق وتركيا إلى مدينة بيروت ليصبح عدد سكانها اليهود حوالي 5000 نسمة.

ونمت الجالية اليهودية بفترة الانتداب وشاركت بالعمل السياسي. وخلال فترة لبنان الكبير، نشرت صحيفتين يهوديتين هما “العالم الإسرائيلي” وصحيفة اقتصادية بعنوان “Le Commerce du Levant” الصادرة بالفرنسية.

أما بعد النكبة الفلسطينية عام 1948، فقد تواجدت الجاليات اليهودية في وادي أبو جميل ورأس بيروت، وبشكلٍ أقل في منطقة الشوف وخصوصًا في دير القمر وعاليه وبشامون وبحمدون وصيدا وحاصبيا.

وتشير المدونات، إلى أن يهود لبنان رفضوا آنذاك دعم منظمة يشوب الصهيونية المتطرفة. وكان لبنان البلد العربي الوحيد الذي زاد تعداد الجالية اليهودية بعد اعلان دولة إسرائيل عام 1948. لكن، إثر أحداث الثورة عام 1958، هاجر العديد منهم إلى أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وكانت لحرب لبنان الأهلية الاثر السلبي الأكبر على يهود لبنان حيث قُتِلَ فيها 11 زعيمًا يهوديًا عام 1982.

وفي العام نفسه، دمر الطيران الإسرائيلي كنيس ماغين أبراهام في بيروت خلال الغزو الإسرائيلي للمدينة. فأصبح حي اليهود في وادي أبو جميل خاليا. وكان يوسف مزراحي، آخر الزعماء اليهود الذين هاجروا لبنان إلى فرنسا عام 2003.

يوجد في لبنان حاليًا 1500 يهودي. لكن 60 منهم مسجلين كيهود والباقين تحولوا إلى ديانات أخرى.

ولا يمارس يهود لبنان المتبقين شعائرهم لعدم وجود حاخاميين. كما أنهم يتحفظون عن إظهار أنفسهم كيهود خوفًا من اعتبارهم عملاء لإسرائيل.

والجدير ذكره أن هناك معابد لليهود اللبنانيين في الجالية الشتات. وهي التجمع ماغين أبراهام في مونتريال، وجبل لبنان (Har HaLebanon) لتجمع اللبنانيين السفارديم في نيويورك.

لتصلكم نشرة نقِد الى بريدكم الالكتروني

Read Previous

Lebanon at the Crossroads: Navigating Economic Challenges in 2024

Read Next

أوكرانيا 2023: “طوفان” يمحو حلم كييف

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *