naqd politics

من مناصر لـ”حزب الله” لناقمٍ فمقتولٍ… من هو الشيعي المعارض ولاء عيتيت؟

قُتل حسن محسن، المعروف باسم ولاء عيتيت، خلال عملية دهم لمنزله نفّذها جهاز “أمن الدولة” السبت الماضي. وزعم الجهاز في بيان صادر عنه أنّ “تطوّرات عسكرية حصلت” وأدّت إلى مقتل ولاء، “الذي كان مطلوباً بمذكّرات توقيف بسبب إطلاق نار ورمي رمّانات على دورية تابعة لأحد الأجهزة الأمنية في وقت سابق”.

واتهم بيان أمن الدولة أن ولاء عيتيت “بتجهيز نفسه بأعتدة عسكريّة ومتفجّرات لأعمال عدائية داخل بلدته في عيتيت الجنوب”.

أما عائلته، فنفت أن يكون ولاء عيتيت قد فجّر نفسه كما زعم جهاز أمن الدولة. وانتشر تسجيل صوتي لأحد أقاربه يخبر حقيقة ما جرى: “قوة من القوة الضاربة في أمن الدولة، بناءً لمذكرات توقيف سابقة، دهمت الخامسة فجرًا منزل محسن في وسط البلدة، وكان متواجدًا مع عائلته المؤلفة من زوجته وأولاده، وقد عمد أفراد القوة، بحسب صوت لأحد أقاربه في فيديو تم نشره، إلى وضع عبوة عند قفل البوابة الحديدية، مربوطة بسلك كهربائي، يمتد إلى شجرة في دار المنزل، وجرى تفجيرها عندما حاول محسن فتح البوابة بعد سماعه حركة خارج المنزل، وأدى انفجارها إلى تطاير أشلاء من جسده داخل الغرفة واغتراقها بالدماء”.

من هو حسن محسن المعروف بولاء عيتيت؟

حسن محسن من بلدة عيتيت جنوبي البلاد، والملقب بولاء عيتيت انضم إلى “حزب الله” في عام 2006 عقب حرب تموز، وبعد الحرب أصبح من أحد المسؤولين في المنطقة التابعة لـ “الحزب”.

وفي عام 2014، نُصِبَ كمينٌ لـ ولاء عيتيت من قبل جهاز أمن “الحزب”، وتم اعتقاله لمدة 8 أشهر في سجون الحزب الكائنة في مدينة الضاحية الجنوبية. وفي أحد الفيديوهات له، يقول عيتيت: “هذا هو الديكتاتوري الذي يعطيكم التكليف الشرعي في هذا الحزب، عندما تريدون نصب الكمائن لي في هذه الضيعة، وتطلق النار على قدمي وتضعوني في الزنزانة في الضاحية الجنوبية، فيجب أن تتحملوا المسؤولية، 12 سنة في شرعكم بلا نتيجة لأنكم فاقدين للإنسانية”.

وأُتهم عيتيت خلال سجنه من قبل حزب الله بعدة تهم منها الفساد والعمالة، ليخرج بعدها بريءً من كل التهم التي وجّهت إليه. ومن هنا بدأت رحلة ولاء عيتيت بمعارضة الحزب بعدم رفضهم تقديم له التعويضات المالية ومحاولاتهم العديدة لإسكاته، وخصوصًا أن كان بحوزته معلومات داخلية حول “الحزب”، بحسب ما نُشِرَ عبر وسائل التواصل الاجتماعي. يُذكَر أنّ ولاء واظب خلال الأشهر الماضية على حرق صور أمين عام حزب الله وقادة إيرانيين في بلدته الجنوبية عيتيت. وهو كان مقاتلاً سابقًا وجريحًا في حزب الله، قبل أن يعتقل لأشهر في زنازين الحزب، حسب ما نُشِرَ على وسائل التواصل، حيث روى مرارًا تجربته وتفاصيل اعتقاله لدى الحزب.

‏يذكَر أنّ ولاء واظب خلال الأشهر الماضية على حرق صور لأمين العام لحزب الله وقيادات إيرانية في بلدته عيتيت.

لتصلكم نشرة نقِد الى بريدكم الالكتروني

Read Previous

أرض الهويّات المتناقضة: لماذا نكره لبنان؟

Read Next

كيف يمكن إعادة بناء اقتصاد منتج للبنان؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *